الشيخ الطبرسي

45

مختصر مجمع البيان

إِلَّا اللَّهَ ) وان الرسول نذير من اللّه سبحانه للحذر من المعاصي ومبشرا لمن أطاع اللّه بجزيل الثواب ( يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) بمعنى متى استغفرتم اللّه وتبتم اليه يمتّعكم في الدنيا بالنعم إلى الوقت الذي قدّر لكم أجل الموت ولا ينزل عليكم العذاب كما نزل على الأمم وأهل القرى الذين كفروا قبلكم ( وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ) أي يعطي كل متفضل بمال أو عمل أو كلام يعطيه اللّه جزاء إفضاله ، ويثيبه على قدر عمله . [ سورة هود ( 11 ) : آية 5 ] أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) قوله تعالى : قيل : نزلت في الأخنس بن شريق وكان حلو الكلام يلقى رسول اللّه ( ص ) بما يحب وينطوي بقلبه على ما يكره ، وروى العياشي بسنده عن أبي جعفر ( ع ) قال : أخبرني جابر بن عبد اللّه أن المشركين إذا مروا برسول اللّه ( ص ) طأطأ أحدهم رأسه وظهره هكذا وغطى رأسه بثوبه حتى لا يراه رسول اللّه ( ص ) فأنزل اللّه هذه الآية يعني بها الكفار والمنافقين ( يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ ) أي يطوونها على ما هم عليه من الكفر ، وقيل : كانوا يحنون صدورهم لكيلا يسمعوا كلام اللّه سبحانه . وقيل يثنونها على عداوة النبي ( ص ) ( لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ) أي ليخفوا ذلك ، وبيّن سبحانه ما يسر هؤلاء الكفار والمنافقون وما يعلنون . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 6 إلى 8 ] وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 ) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ ( 7 ) وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 8 ) قوله تعالى :